النجاح كما يُعرض في أكثر المحتوى مقياس واحد: المال، أو المنصب، أو الشهرة. المشكلة ليست في هذه المقاييس نفسها، بل في قبولها كتعريف جاهز دون سؤال إن كانت تعني لك شيئا فعلا.
في سنواتي بـIBM، كان النجاح واضحا وقابلا للقياس: تحقيق أهداف المبيعات، نسبة من الهدف، نمو الإيرادات. حين انتقلت للعمل في الأثر الاجتماعي، لم يعد هناك رقم واحد يخبرني أنني نجحت. اضطررت لإعادة تعريف النجاح بنفسي: هل تفيّر شيء حقيقي في حياة من تعاملت معهم، هل بنيت شيئا يستمر بعد رحيلي عنه. هذا التعريف الجديد كان أصعب من الأول، لكنه كان أصدق.
النجاح المستورد من تعريف شخص آخر، حتّى لو كان معيارا مشتركا في مجالك، يبقى مقياسا لحياة لم تعشها أنت. السؤال الذي يستحق أن تطرحه ليس هل أنا ناجح بمقياس فلان، بل ما المقياس الذي يجعلني أشعر، في نهاية يوم العمل، أنّي فعلت شيئا يستحق.
اكتب الآن تعريفك الخاص للنجاح في جملة واحدة، بدون ذكر المال أو المنصب، وانظر إن كان عملك الحالي يقترب من هذا التعريف أو يبتعد عنه.



