في يوليوز وشتنبر 2009، أجريت أوّل تدريب لي في شركة في Procter & Gamble، في قسم Customer Business Development، في المقرّ الرئيسي بالدار البيضاء. كانت أوّل تجربة حقيقية لي في عالم الشركات، وشكّلت طريقة تفكيري في الملاحظات والتكنولوجيا والعملاء بطرق بقيت معي طويلاً بعد انتهاء التدريب.
سنة سُمّيت “Pitbull”
في تلك السنة، أعطى قسم CBD لنفسه اسماً: Pitbull. الفكرة وراءه كانت بسيطة ومباشرة: إن أمسكت بفرصة، لا تتركها أبداً.
يبدو شعاراً، لكنّه عمل كمرشّح لطريقة عمل الفريق. الفرص لم تُعامل كأشياء ستنتظر لحظة أفضل. عُومِلَت كأشياء يجب الإمساك بها لحظة ظهورها، والتمسّك بها بنفس المثابرة اللازمة للاسم. هذه العقليّة شكّلت طريقة تعاملي مع بقيّة التدريب، وطريقة تعاملي مع الفرص منذ ذلك الحين.
لا نملك نقاط ضعف، بل فقط فرصاً لنكون أفضل
التقييم الداخلي الذي تلقّيته في ذلك الصيف عرّفني على فلسفة ما زلت أحملها: لا نملك نقاط ضعف، بل فقط فرصاً لنكون أفضل.
إعادة صياقة صفيرة، لكنّها تفيدر أصوات الملاحظات. نقطة الضعف شيء تحمله، ثابت ومخزي نوعاً ما. فرصة للإصلاح شيء تتصرّف بناء عليه. هذا التحوّل الصفير في اللّفة، عند الثانية والعشرين، في أوّل تقييم حقيقي لي في شركة، علّمني كيف أسعٔ الملاحظات دون التراجع منها، وهذا الدرس بقي أكثر من كلّ شيء آخر من ذلك التدريب.
التكنولوجيا هي المُمَكِّن، لا الحلّ
كطالب في تكنولوجيا المعلومات، أتيت وأنا أفترض أنّ التكنولوجيا هي الجواب لأكثر المشاكل. علّمتني P&G العكس.
من خلال زيارات ميدانية عديدة، رأيت بنفسي أنّ التكنولوجيا لا تحلّ شيئاً بمفردها. هي تُمكّن الحلول، لكن فقط بعد أن تستمع فعلاً للعميل أو المستخدم أوّلاً. بدون هذا الاستماع، أكثر التكنولوجيا تطوّراً تحلّ المشكلة الخاطئة، بكفاءة. هذا التمييز، بين التكنولوجيا كحلّ والتكنولوجيا كمُمَكِّن، بقي معي عبر كلّ نظام بنيته منذ ذلك الحين.
الوصول، في المقرّ الرئيسي
ووجودي في المقرّ الرئيسي بالدار البيضاء يعني أنّني لم أكن منعزلاً في وظيفة واحدة. تلقّيت فرصة لقاء قادة من أقسام مختلفة، أشخاص لم أكن لأتعرّّض لعملهم بطريقة أخرى كطالب. أعطاني ذلك نظرة مبكّرة وواسعة على كيف تعمل المؤسّسة الكبيرة فعلاً، قسماً بقسم، بدل الشريحة الضيّقة التي تقدّمها أكثر التدريبات.
في الختام
بالنظر إلى الوراء، أعطتني P&G ثلاثة أشياء أهمّ بكثير من عنوان التدريب: فلسفة للتعامل مع الملاحظات أزالت الخزي عنها، فهماً مُصّحّحاً لمكان التكنولوجيا الحقيقي في حلّ المشاكل، ونظرة حقيقيّة أولى على كيف يفكّر صانعو القرار في مؤسّسة ويعملون.
من النيّة إلى الأثر، هنا تعلّمت لأوّل مرّة أنّ الأدوات التي تتدرّب عليها، في حالتي التكنولوجيا، لا تكون أبداً هي الهدف. الهدف هو ما تُمكّنه بعد أن تكون قد استمعت فعلاً.


