الحماس الأول لأي مشروع يخفت دائما، هذه ليست علامة فشل، بل طبيعة الحماس نفسه. المشكلة تبدأ عندما نبني خططنا على افتراض أن التحفيز سيبقى بنفس القوّة.
عندما بدأت العمل في برنامج Enactus بالجهة الجنوبية، كان الحماس في الأسابيع الأولى كبيرا. بعد أربعة أو خمسة أشهر، حين تحوّلت المهمّة إلى عمل يومي متكرر، لم يعد الحماس نفسه موجودا. ما استمر بالبرنامج لم يكن التحفيز، بل البنية: جدول أسبوعي ثابت، تقارير محدّدة المواعيد، ولقاءات لا تعتمد على رفتوبة أحد في تلك اللحظة.
التحفيز وقود سريع الاحتراق، مفيد للانطلاق، غير موثوق للاستمرار. ما يحملك حين يفيب الحماس هو نظام لا يسألك كل صباح هل تشعر بالرّّغبة، بل يضعك أمام الخطوة التالية بحكم الموعد، لا بحكم المزاج.
لا تنتظر أن يعود حماسك الأول، بل اسأل: ما النظام الذي يمكنني الاعتماد عليه يوم لا أشعر فيه برّغبة في العمل؟



