يقترح مبدأ 80/20 أن حصّة صغيرة من جهدك، غالبا حوالي 20 بالمئة، تنتج معظم نتائجك. السؤال المفيد ليس هل النسبة دقيقة تماما، بل أين تقع تلك العشرون بالمئة الحاسمة في عملك أنت.
معظم النصائح حول هذه الفكرة تتوقف عند الملاحظة. نادرا ما تقول ماذا تفعل بمجرد أن تلاحظ الخلل.
لماذا هذا أصعب مما يبدو
كل مهمة في قائمتك تبدو ضرورية وأنت تقوم بها. لا شيء يعلن عن نفسه كالثمانين بالمئة التي بالكاد تحرّك المؤشّر. الخلل لا يظهر إلا بأثر رجعي، بمجرد أن تقارن ما فعلته بما أنتج النتائج فعلا.
ينص مبدأ 80/20 على أن حوالي 20 بالمئة من جهدك يميل لإنتاج حوالي 80 بالمئة من نتائجك، والباقي في الغالب صيانة.
التمييز الذي يغيّر نظرتك للأمر
الهدف ليس حساب نسبة دقيقة. قليل من النتائج تنقسم بالضبط 80/20. الهدف هو قبول أن الجهد والنتائج ليسا موزّعين بالتساوي، والبحث عن أين يقع الخلل فعلا في عملك، بدل افتراض أن كل ساعة تُحتسب بنفس القيمة.
كيف تجد الـ20 بالمئة الخاصة بك
اسرد ما فعلته فعلا الأسبوع الماضي
دوّن كل نشاط استغرق وقتا حقيقيا، لا الخطة التي كنت تنوي اتّباعها. الفجوة بين الاثنين غالبا أول دليل.
اسأل ماذا سيبقى قائما لو توقّفت عن كل شيء آخر
لو أبقيت فقط على حفنة من تلك الأنشطة وتخلّيت عن الباقي، أيّ حفنة ستنتج فعلا معظم ما يهمّك؟ كن صادقا، لا شاملا.
قارن الوقت المستغرق بتلك القائمة
لاحظ كم من وقتك الحالي يذهب لتلك الأنشطة القليلة، وكم يذهب لكل شيء آخر. الفجوة بين الرقمين عادة هي مكان الفرصة.
أعد التوجيه، لا الملاحظة فقط
تسمية الخلل لا تغيّر شيئا بمفردها. انقل ساعة واحدة أسبوعيا من جانب الثمانين إلى جانب العشرين، وكرّر ذلك.
مثال ملموس
في برنامج إقليمي لريادة الأعمال الاجتماعية عملت فيه بالجهة الجنوبية، كان الهدف واضحا: الوصول إلى 400 شاب بموارد محدودة. توزيع الجهد بالتساوي على كل نشاط، كل زيارة مدرسية، كل جهة اتصال جديدة، كل فعالية، كان سيتركنا بعيدين جدا عن ذلك الهدف. ما نجح كان التركيز على حفنة من الشركاء المحليين الذين كانت لديهم بالفعل شبكات واسعة، بدل محاولة بناء علاقات جديدة من الصفر مع كل جهة قابلناها. تلك الشراكات القليلة فعلت لهدف الأربعمائة أكثر مما فعلته عشرات الجهود الأصغر المتناثرة مجتمعة.
ماذا بعد؟
إيجاد العشرين بالمئة الخاصة بك لا يهمّ إلا إن حميتها بمجرد إيجادها، وهذا يقع ضمن الاستمرارية، أحد عناصر المنهجية الخمسة.
الأسئلة الشائعة
هل يجب أن تكون النسبة 80/20 بالضبط؟
لا. الرقم توضيح تقريبي، لا صيغة. المهم هو إدراك أن النتائج موزّعة بشكل غير متساو، وإيجاد أين يقع ذلك الخلل في عملك أنت.
ماذا لو لم أستطع بعد تحديد أيّ 20 بالمئة تهم؟
تتبّع ما تفعله فعلا لأسبوع، ثم قارنه بما أنتج نتائج حقيقية. النمط عادة يصبح مرئيا بعد مراجعة صادقة واحدة، لا قبلها.
هل هذا يعني أن عليّ التخلي عن الثمانين الأخرى كليا؟
ليس بالضرورة. بعضها عمل صيانة لا يزال ضروريا. الهدف هو حماية الـ20 بالمئة أولا، لا إلغاء كل شيء آخر.



