لا تجد طريقك. تبنيها.
تبدو هذه جملة تفصيلاً في الصياغة. ليست كذلك. طريقة طرح سؤال ما تحدّد كثيراً الإجابة التي يمكن الحصول عليها. و”كيف أجد طريقي” سؤال يجعل كثيرين محاصرين لسنوات.
المشكلة الخفية في كلمة “إيجاد”
استعارة تفترض أن الإجابة موجودة أصلاً
“إيجاد” يعني البحث عن شيء موجود بالفعل. مفتاح ضائع. كنز مدفون. حقيقة مخفية. حين تُطبّق هذا على الحياة، تبقى في موضع الباحث لا الباني. تنتظر. تتمنّى. وحين لا شيء يظهر، تستنتج أن ثمة خللاً فيك.
لماذا تولّد شللاً
هذه القناعة لها ثمن. تضعك في موضع الانتظار لا الفعل. تقرأ وتفكّر وتجري اختبارات الشخصية، وتنتظر الإشارة. ولأن الإشارة لا تأتي، تستنتج أن ثمة مشكلة فيك أنت.
الطريق لا تُوجَد، تُبنى
في إطار عملي، النيّة هي الركيزة الأولى: اختيار ما يستحق السعي، والصدق في الإجابة عن لماذا. لكن لا يوجد طريق واحد صحيح في الخارج ينتظرك. الطريق يتشكّل حين تتحرّك.
ما علّمتني إياه التجربة
كل انتقال في مساري، من الهندسة إلى IBM إلى البرامج الاجتماعية إلى Impactedia، بدا وكأنه غير مخطّط له. لم أجد طريقي مدفوناً في مكان ما. بنيته بالمحاولة والملاحظة والتعديل.
كيف تبني اتجاهك
ابدأ بسؤال البناء لا الإيجاد
ليس “ما طريقي؟” بل: “ماذا أجرّب الآن، وماذا سألاحظه بعده؟” هذا سؤال بناء لا إيجاد.
والملاحظة
ماذا يُشعرك بطاقة حقيقية؟ ماذا يُشعرك بالملل دون أن تسأل نفسك لماذا؟ ماذا كنت قادراً عليه حين كنت مبتدئاً؟ هذه إشارات لا تُتجاهل.
ما التالي؟
الطريق لا تجده. تبنيه. وهذا التمييز بين طموح مبهم ونيّة في ركيزة تستحق السعي.
الخطوة التالية: اقرأ المنهج
أسئلة شائعة
هل الطريق يعني مهنة بعينها؟
لا بالضرورة. الطريق كيفية: كيف تعمل، لمن تخدم، وما القيم التي تحكم قراراتك. هذا قد يتجلّى في مهن كثيرة مختلفة.
متى يكون التغيير المهني ضرورياً؟
حين يصبح الوضع الحالي متعارضاً بشكل متكرّر مع ما تعرف أنه مهم. ليس كل انزعاج يستلزم تغييراً. بعض الانزعاجات يحلّها تغيير في طريقة العمل لا في مجاله.
هل أحتاج لخطة كاملة قبل أبدأ؟
لا. تحتاج فقط اتجاهاً واضحاً بما يكفي للخطوة التالية. الخطة الكاملة تأتي من الحركة لا من التفكير.



